الأحسان

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الاحسان و علم التزكية و علم التصوف كلها اسماء تصف الاهتمام الاسلامي بالجانب الروحي في هذا الدين حتى تكون اعمال المسلم و عباداته الظاهرة (الاسلام) ، و عقيدته (الايمان) ، مطابقة لحال قلبه و نيته فيكون في مقام (الاحسان).

سئل الإمام الحافظ السيد محمد صديق الغماري رحمه الله، في فتوى عن أول من أسس التصوف ؟ وهل هو بوحي سماوي ؟ فأجاب:

(أما أول من أسس الطريقة، فلتعلم أن الطريقة أسسها الوحي السماوي في جملة ما أسس من الدين المحمدي، إذ هي بلا شك مقام الإحسان الذي هو أحد أركان الدين الثلاثة التي جعلها النبي صلى الله عليه وسلم بعد ما بيَّنها واحداً واحداً ديناً بقوله: "هذا جبريل عليه السلام أتاكم يعلمكم دينكم" [جزء من حديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه في كتاب الإيمان عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه] وهو الإسلام والإيمان والإحسان.

فالإسلام طاعة وعبادة، والإيمان نور وعقيدة، والإحسان مقام مراقبة ومشاهدة: "أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك"...

ثم قال السيد محمد صديق الغماري في رسالته تلك: (فإنه كما في الحديث عبارة عن الأركان الثلاثة، فمن أخل بهذا المقام(الإحسان) الذي هو الطريقة، فدينه ناقص بلا شك لتركه ركناً من أركانه. فغاية ما تدعو إليه الطريقة وتشير إليه هو مقام الإحسان؛ بعد تصحيح الإسلام والإيمان) ["الانتصار لطريق الصوفية" ص 6 للمحدث محمد صديق الغماري].

نضع هنا بين يديكم بعض المقالات المختارة في علم التصوف جعلنا الله و اياكم من اهل التزكية و الاحسان.

 

 

 

bullet

الصوفية في الميزان ١

 

bullet

الصوفية في الميزان ٢