|
|
|
|
|
|
||
|
|
|
|
|
|||
|
|
||||||
|
|
||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
||||
|
|
شروط التفسير والإفتاء بقلم الفقير إلى الله تعالى الشيخ الشريف إبراهيم صالح الحسينى CON رئيس المجلس الإسلامي النيجيري، أمين رئيس هيئة الإفتاء بجماعة نصر الإسلام والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية بنيجيريا. رمضان 1430هـ - أغسطس 2009م
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الملك الحق المبين والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين خاتم الأنبياء والمرسلين الصادق الوعد الآمين وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين . أما بعد فإن العلوم التى يحتاج إليها المفسر كثيرة وأهمها هذه العلوم وهى خمسة عشر علما :- أحدها :- اللغة لأن بها يعرف شرح مفردات الألفاظ بحسب الوضع قال مجاهد لا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يتكلم فى كتاب الله إذا لم يكن عالما بلغات العرب ولا يكفى فى حقه معرفة اليسير منها فقد يكون اللفظ مشتركا وهو يعلم أحد المعنيين والمراد الآخر . الثانى :- النحو لأن المعنى يتغير ويختلف باختلاف الإعراب فلابد من اعتباره روى أبو عبيد عن الحسن انه سئل عن الرجل يتعلم العربية يلتمس بها حسن المنطق ويقوم بها قراءته فقال حسن فليتعلمها فإن الرجل يقرأ الآية فيبغى توجيهها فيخطىء في المراد فيهلك فيها . الثالث :- التصريف لان به تعرف الابنية والصيغ قال ابن فارس ومن فاته علمه فاته المعظم وقال الزمخشرى من بدع التفاسير قول من قال إن الامام فى قوله تعالى { يوم ندعو كل أناس بامامهم } جمع أم وأن الناس يدعون يوم القيامة بامهاتهم دون آبائهم قال وهذا غلط أوجبه جهله بالتصريف فإن اما لايجمع على امام . الرابع :- الإشتقاق لأن الاسم إذا كان اشتقاقه من مادتين مختلفتين اختلف المعنى باختلافهما كالمسيح هل هو من المساحة أو من المسح. الخامس :- علم المعانى وبه يعرف تراكيب الكلام من جهة افادة الكلمات المعنى الصحيح للكلمة . السادس :- البيان وبه يعرف خواص الكلمات التى يتركب منها الكلام من حيث اختلافها بحسب وضوح الدلالة وخفائها . السابع :- البديع وبه يعرف وجوه تحسين الكلام وفصاحته وجماله وإظهار وجوه الإعجاز اللغوى فيه . الثامن :- علم القراآت لانه به يعرف كيفية النطق بالقرآن وبالقراآت يترجح بعض الوجوه المحتملة في الآية على بعض . التاسع :- أصول الدين لما فى القرآن من الآيات الدالة بظاهرها على مالا يجوز على الله فالأصولى يؤول ذلك ويستدل على ما يستحيل وما يجب وما يجوز . العاشر :- أصول الفقه اذ به يعرف وجه الاستدلال على الأحكام والاستنباط من أدلتها الإجمالية . الحادى عشر:- علم أسباب النزول والقصص اذ بسبب النزول يعرف معنى الآية المنزلة فيه بحسب ما أنزلت فيه . الثانى عشر :- الناسخ والمنسوخ ليعلم المحكم من غيره . الثالث عشر:- الفقه وبه يعرف الأحكام التفصيلية المستخرجة من الآيات وتنزيلها على الواقع وعلى الحوادث والمستجدات . الرابع عشر : - الأحاديث المبينة لتفسير المجمل والمبهم لأن السنة هى الأساس في فهم القرآن لأنها البيان النبوى لوحى الله المنزل. الخامس عشر:- علم الموهبة وهو علم يورثه الله لمن عمل بما علم وإليه الاشارة فى حديث من عمل بما علم ورثه الله علم مالم يعلم قلت: وقال الله تعالى{واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شىء عليم } البقرة :282 قال ابن أبى الدنيا علوم القرآن وما يستنبط منه بحر لا ساحل له قال فهذه العلوم التى هى كالآلة للمفسر لا يكون مفسراً إلا بتحصيلها فمن فسر بدونها كان مفسراً بالرأى المنهى عنه وإذا فسر مع حصولها لم يكن مفسراً بالرأى المنهى عنه. وأما الصحابة والتابعون كان عندهم علوم العربية بالطبع لا بالا كتساب وإنهم استفادوا العلوم الأخرى من النبى صلى الله عليه وسلم قال السيوطى ولعلك تستشكل علم الموهبة وتقول هذا شىء ليس فى قدرة الانسان تحصيله وليس كما ظننت من الإشكال والطريق فى تحصيله ارتكاب الأسباب الموجبة له من العمل والزهد أهـ .
حرمة التفسير بالرأى والهوى ان التفسير بالرأى والهوى حرام وباطل ولقد عمت البلوى فى زماننا هذا بتفسير القرآن بحسب الأهواء والآراء المضلة بحسب الفرق والطوائف المختلفة دون اعتبار بالأصول المتفق عليها شرعاً وهو أمر محرم وباطل من القول وزور ولقد ازدادت هذه البدعة انتشاراً بعد انتشار تراجم معانى القرآن باللغات الأجنبية كالانجليزية والفرنسية والإيطالية والألمانية واللغات الإفريقية كالهوساوية والسواحلية والآسيوية كالفارسية والأردية وأشدها ضرراً هى اللغات الأوروبية بسبب عدم وجود الكتب الشرعية المترجمة من قبل علماء متشرعين فقهاء أكفاء فيضطر القارىء على الإعتماد على مجرد الترجمة الحرفية أو المعنوية غير المقيدة بأسس وقواعد العقيدة الإسلامية والأصول الدينية المتفق عليها أو المصطلح على مضامينها تفريعاً وتأصيلاً قال : ابن النقيب جملة ما تحصل فى معنى حديث التفسير بالرأى خمسة أقوال : - أحدها :- التفسير من غير حصول العلوم التى يجوز معها التفسير. الثانى :- تفسير المتشابه الذى لا يعلمه إلا الله . الثالث:- التفسير لتأييد المذهب الفاسد بان يجعل المذهب أصلا والتفسير تابعا له فيرد إليه النصوص بأى طريق أمكن وإن كان ضعيفا . الرابع :- التفسير بأن مراد الله كذا على القطع من غير دليل . الخامس:- التفسير بالاستحسان والهوى . وقال الزركشى : القرآن قسمان قسم ورد تفسيره بالنقل وقسم لم يرد والأول إما أن يرد عن النبى صلى الله عليه وسلم أو الصحابة أو رؤس التابعين فالأول يبحث فيه عن صحة السند والثانى ينظر فى تفسير الصحابى فإن فسره من حيث اللغة فهم أهل ذلك اللسان فلا شك فى اعتماده إذ ربما شاهده من الأسباب والقرائن فلا شك فيه فحينئذ إن تعارضت أقوال جماعة من الصحابة فإن أمكن الجمع فذلك وإن تعذر قدم ابن عباس لأن النبى صلى الله عليه وسلم دعا له فيه وأماما ورد عن التابعين فكذلك وإلا وجب الإجتهاد وأما مالم يرد فيه نقل فقليل وطريق التوصل إلى فهمه النظر إلى المفردات من تلك الألفاظ ومدلولاتها واستعمالها بحسب السياق أهـ .
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
||||||
|
|
||||||